تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولا يخفى : أنّ " الزيارة " و " الاستشفاع " و " التوسّل " ، من الأفعال ، لكن من الممكن جعلها من العقائد لكونها مرتبطة بمقامات حضرات الأئمَّة عليهم السّلام ، فما لم يؤمن الإنسان بمقام الإمام عند اللّه تعالى ، فإنَّه لن يذهب لزيارة مرقده ، ولا يستشفع ولا يتوسّل به . والزيارة والتوسل والشفاعة ، هي من الأمور الثابتة بالأدلّة المتقنة عندنا وعند عموم المسلمين . نعم ، ظهرت الفرقة الوهّابيَّة الضالَّة ، التابعة لابن تيميَّة ، فخالفت المسلمين بل كفّرتهم من أجل ذلك . وسنبحث عن هذه المطالب الثلاثة إنْ شاء اللّه وبمعونته عزَّوجلّ بقدر الضّرورة - كما في الرجعة - ، ليتّضح معنى كلَّ واحدٍ من الزيارة ، الشفاعة والتوسل ، وأدلّتنا الشّرعيّة عليها ، لكي يتقوّى إعتقادنا بصحّة هذه الأفعال ، ولكي يتبيَّن للجميع بأنَّ عملنا قائم على أساسٍ محكم ومتين ، ولكي يتسنّى ردُّ الشبهات المثارة حول هذه المواضيع .

زَائِرٌ لَكُمْ

زيارة الأئمَّة

قد شرحنا في أوَّل الكتاب معنى " الزيارة " . والزائر الواقعي للأئمَّة هو العارف بحقّهم عليهم السّلام ، والَّذي يطيعهم ويتابعهم على الدوام ، ويتبرّأ من مخالفيهم ويُعرض عنهم .