آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ ، عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ
الإئتمار للإمام
فالزائر في هذا المقطع يبيِّن موقفه من قول الأئمَّة وأمرهم ويقول بأنَّه تابع لهم ، إذ يرى قولهم حجَّة قاطعة ، ويعتقد بوجوب إطاعتهم وامتثال أوامرهم ، وكأنَّه يقول لهم : إنْ لم أكن في الطاعة والتبعيَّة كما تحبّون ، فإنَّني في الأقل غير تابع لغيركم .
وبعبارة أخرى ، إنْ لم أكن المصداق التامّ والحقيقي للشيعيّ ، ولكنّني جزماً لست تابعاً لغيركم ، وإنْ لم أكن مطيعاً لكم في أعمالي في كلِّ الأحوال ، لأنَّ نفسي الأمّارة تسوِّل لي فتغلبني ويصدر منّي الذنب ، ولكنّي في مقام إطاعة أوامركم ، ولن أكون من أتباع غيركم .
مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ
الإستجارة بالأئمَّة عليهم السّلام
" مُستجير " ، اسم فاعل ، من " الإجارة " بمعنى الحفظ والإلتجاء « 1 » .
فنحن نلتجأ إلى الأئمَّة عليهم السّلام في كلِّ الأحوال ونحتاج إليهم في إرتباطنا باللّه تعالى على الدوام .
إذ ليس في الوجود من هو أقربَ منهم إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، وهم الوسائط للفيوضات الربّانيَّة .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البحرين : 1 / 426 .