5 . النّصرة للإمام
وهذا ممّا أكدّت عليه الرّوايات ، كما نخاطبهم في الزيارات بقولنا : ونصرتي لكم معدّة ، وظاهر هذه العبارة - حيث جاء فيها المصدر مضافاً إلى المتكلّم - هو العموم . فعلى المكلّف إعداد النصرة وتقديمها إلى الإمام عليه السّلام بشتّى أنواعها ، فقد تكون باللّسان واليد ، وقد تكون بالمال وقد تكون بالسّلاح . . . فنصرة الإمام واجبة على كلّ مكلّف بقدر وسعه وما أوتي من قوةٍ وقدرةٍ ومكنة ، لنفس الإمام ، أو لدينه ، أو لشيعته .
6 . إحياء أمر الإمام
وهذه الوظيفة - وإنْ صحّ كونها من مصاديق النصرة - قد ورد الأمر بالقيام بها في الروايات ، قال الباقر عليه الصّلاة والسّلام :
أحيوا أمرنا ، رحم اللَّه من أحيا أمرنا . « 1 » وهذا دعاء جليلٌ ، لأن اللَّه يقول : « وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » « 2 »
ومصاديق إحياء أمرهم كثيرة جدّاً ، كعقد المجلس لذكر أدلّة إمامتهم وأخبار فضائلهم ومناقبهم وشرح أحكامهم ، ومآتمهم ومواليدهم ، بالفرج بفرجهم والحزن لحزنهم . وكتاليف الكتب المفيدة في ذلك ونشرها بين الناس ، وكزيارة قبورهم . . . وغيرذلك .
هامش
( 1 ) هداية الأمّة إلى أحكام الأئمة 5 / 137 .
( 2 ) سورة الزخرف ( 43 ) ، الآية 23 .