تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

2 . الطّاعة المطلقة والتسليم المحض

ولا يخفى مفهوم « الطّاعة » في اللّغة ، فإنه الانقياد ، قال تعالى : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » . « 1 » وفي الحديث المتّفق عليه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : من أطاع عليّاً فقد أطاعني . . . وعن أبي عبداللَّه عليه السّلام في حديث : نحن قومٌ فرض اللَّه طاعتنا . « 2 » ولا ريب أنّ الطّاعة خير وسيلة للقرب من اللَّه ، فعن الإمام أبي جعفر عليه السّلام : أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللَّه عزّوجلّ طاعة اللَّه وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر . ( قال ) : حبّنا إيمان وبغضنا كفر « 3 » وعنه أنه قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضا الرحمن - تبارك وتعالى - الطّاعة للإمام بعد معرفته . . . « 4 » وعن أبي عبداللَّه عليه السّلام - في التسليم - : لو أنّ قوماً عبدوا اللَّه وحده لا شريك له وأقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة وحجّوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم قالوا لشئ صنعه اللَّه أو صنعه رسول اللَّه : ألا صنع خلاف الذي صنع ، أو وجدوا ذلك في قلوبهم ، لكانوا بذلك مشركين . ثم تلا هذه الآية : « فَلا وَرَبِّكَ لايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لايَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْليًما » . ثم قال أبو عبداللَّه : عليكم بالتسليم . « 5 »
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) ، الآية 80 . ( 2 ) الكافي 1 / 187 . ( 3 ) الكافي 1 / 187 . ( 4 ) الكافي 1 / 185 . ( 5 ) الكافي 1 / 390 .