المعرفة واضحة جدّاً ، ومنها قوله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميقة جاهليّة « 1 » ومن العقل ، إنه يجب تحصيل معرفة اللَّه ورسوله والأئمة من باب وجوب شكر المنعم ، فالعقل يستقلُّ بوجوب معرفتهم لذلك .
وأيضاً : يستقّل العقل بوجوب معرفتهم من باب وجوب دفع الضّرر المحتمل ، لاحتمال الضّرر في تركها .
قال المحقق الإصفهاني رحمه اللَّه : إن الشّكر له مراتب ثلاثة : علمٌ وحالٌ وعملٌ ، فمعرفة المنعم ، من الأوّل والتخضّع له قلباً ، من الثاني وصرف النعمة فيما خلقت لأجله بأداء ما هو وظيفة السّمع والبصر واللّسان ، من الثالث . ( قال ) : فمعرفة المنعم من أفضل مراتب شكر النعمة . « 2 » أقول : وسيأتي بعض النعم الواصلة إلى الخلق بواسطة الأئمة .
قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : ومن هنا ، قد يقال : إنّ الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة اللَّه ومعرفة أوليائه صلوات اللَّه عليهم أهم من الاشتغال بعلم المسائل العمليّة ، بل هو المتعيّن ، لكنّ الإنصاف يقتضي عدم التمكّن من ذلك إلّا للأوحديّ من الناس . . . « 3 » أقول :
إنّ المعرفة المطلوبة من المكلّف منوطة باستعداده وقوّة فهمه للمطالب ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 376 .
( 2 ) نهاية الدراية 3 / 408 .
( 3 ) فرائد الأصول : 170 - 171 .