تكاليف الامّة تجاه الإمام
ومن المناسب هنا التعرّض لأهمّ تكاليف الامّة تجاه الأئمة وخاصّةً الإمام المهدي المنتظر أرواحنا فداه ، والتكلّم حولها بشئ من التفصيل :
1 . معرفة الإمام :
ولا يخفى أنّ أولى الوظائف وأهمّها هي معرفة الإمام عليه السّلام ، وأنّ سائر الوظائف والتكاليف متفرّعة على المعرفة .
والأدلّة على وجوب معرفة لإمام عقلًا ونقلًا كثيرة ، وقد تعرّض العلماء لهذا الموضوع في كتب العقائد وغيرها من العلوم ، وحتّى في كتب أصول الفقه طرحت هذه المسألة الشريفة وبحث عنها بالتفصيل ، وقد أوردنا ذلك في كتابنا في علم الأصول « 1 » ، ونكتفي هنا بموجز ما حرّرناه هناك ، فنقول :
لقد استدلّوا لوجوب المعرفة بالكتاب والسنّة والعقل .
فمن الكتاب قوله تعالى « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ » « 2 » فسواءً صحّ تفسير العبادة في الآية بالمعرفة أو لم يصح ، فإنه لا ريب في تقومّها بها .
ومن السنّة بأخبار كثيرة ، منها قوله صلّى اللَّه عليه وآله : ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلوات الخمس ، « 3 » ودلالته على وجوب
هامش
( 1 ) تحقيق الأصول ، الجزء السّادس ، مباحث الظن المطلق .
( 2 ) سورة الذاريات ( 51 ) : الآية 56 .
( 3 ) الكافي 3 / 264 .