ولا يكلّف اللَّه نفساً إلّاما آتاها ، كما نصّ في القرآن المجيد ، « 1 » فمن الناس من يعرف النبيّ ، والأئمة بأسمائهم وأنسابهم ولا يستطيع أن يعرفهم بأكثر من ذلك .
ومنهم من يستطيع مع ذلك التوصّل إلى بعض مناقبهم وخصوصيّات أحوالهم .
ومنهم من يستطيع معرفة منازلهم عند اللَّه وشئونهم معه وولايتهم الممنوحة لهم منه ونحو ذلك . . .
ومن المعلوم ، أنّه كلّما ازدادت المعرفة ، ازدادت الطّاعة ، وكلّما ازدادت معرفة الإنسان للإمام ازداد قربه منه ونصيبه من هدايته ، فعن أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام قال :
أيّها الناس ، إنّ اللَّه جلّ ذكره ما خلق العباد إلّاليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه .
فقال له رجل : يا ابن رسول اللَّه ، بأبي أنت وامّي ، فما معرفة اللَّه ؟
قال : معرفة أهل كلّ زمانٍ إمامهم الذي تجب عليهم طاعته « 2 » وعن أبي جعفر عليه السّلام أنه سُئل في حديثٍ :
فما معرفة اللَّه ؟
قال : تصديق اللَّه عزّوجلّ وتصديق رسوله وموالاة علي والائتمام به وبأئمة الهدى ، والبراءة إلى اللَّه عزّوجلّ من عدوّهم . هكذا يعرف اللَّه عزّوجلّ « 3 » دلّت هذه النصّوص على أنّ معرفة الإمام هي الطّطريق الوحيد لمعرفة اللَّه وعبادته وطاعته ، وهذا دليلٌ آخر على وجوب معرفة الإمام .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ( 65 ) : الآية 7 .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 9 .
( 3 ) الكافي 1 / 180 .