الجواب الإجمالي عن الأسئلة
ولا يخفى أنَّ المسائل المطروحة فيما يتعلَّق بعصر الظهور وما قبله وما بعده كلّها أو جلّها إعتقاديَّة أو علميَّة ، فنحتاج - خاصَّةً فيما إذا أردنا الإعتقاد - إلى الدليل ، بأنْ تكون الرواية معتبرة سنداً واضحةً دلالةً ، وإلّا ، فإنَّ الخبر الضعيف أو المجمل لا يفيد العلم .
نعم ، في القسم الأوَّل مسألةٌ ترجع إلى العمل ، وهي وظيفة المؤمنين تجاه الإمام عليه السَّلام ، وسنتكلَّم عن ذلك .
هذا ، والقدر المسلَّم به من مسائل هذا القسم هو : أنَّ للظهور علائم حتميَّة على ما ورد في الأخبار .
كما أنَّ الثابت من مسائل القسم الثاني نزول عيسى عليه السَّلام وصلاته خلف الإمام ، وأن الكوفة عاصمة الحكومة .
وأمّا القسم الثالث ، فالرّوايات متضاربة ، فلذا ، توقف العلماء كالشيخ المجلسي « 1 » وغيره فيما يكون بعد الإمام عليه السَّلام ، والجواب الإجمالي هو :
أنَّه إن كان تكليفٌ ومكلَّفون ، فلابدَّ من وجود الحجَّة . وأمّا في زمن حكومة الإمام فالظاهر وجود التكليف ، نعم ، لا تقبل التوبة من الظالمين لقوله تعالى :
« يَوْمَ يَأْتي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً » « 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 53 / 148 .
( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 158 .