ولكنَّ جمهور أهل السنَّة تمرّدوا على الإعتقاد والعمل بها ، وبمرور الزمان صارت من مختصَّات الشيعة ، ومن علاماتهم المميَّزة لهم .
والأعجب من ذلك ، هو إنَّ أهل السنَّة عندما يتعرّضون لمثل تلك الأمور ، ينسبونها إلى الشيعة ويشنّعون بها عليهم ، وقد ذكرنا فيما سبق بعض ذلك ، ونحن مضطّرون إلى تكراره هنا :
فالتختُّم باليمين مستحبٌّ بحسب ما رواه السُنَّة والشيعة عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، واستقرَّت السنَّة عليه ، ولكنّهم تركوه .
قال جار اللّه الزمخشري :
« أوَّل من تختَّم باليسار معاوية بن أبي سفيان » « 1 »
واليوم ، فإنَّ غير الشيعة يتبعون سنَّة معاوية وبني اميَّة ، فيتختّمون باليسار ويتركون سنَّة رسولاللّه صلّىاللّهُ عليه وآله ويقولون : إنَّ التختُّم باليمين شعارُ الشيعة .
وفي كيفيَّة لفِّ العمائم كذلك . « 2 » وفي كيفيَّة القبر ، فالسُنَّة هي أن يكون مسطَّحاً ، وحتّى أنَّ كبار علماء العامَّة يُصرِّحون بأنَّه هو السنَّة :
قال الشافعي في كتابه " الامّ " :
« . . . ويُسطَّح القبر وكذلك بلغنا عن النبي صلّى اللّهُ عليه وآله أنّه سطح قبر
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : 4 / 24 ، باب 75 .
( 2 ) راجع : شرح منهاج الكرامة : 2 / 11 .