ثُمَّ بَعَثَهُ » وقال اللّه تعالى « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ » فهذا كتاب اللّه عزّوجلّ .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يحشر المتكبّرون في صور الذّرّ يوم القيامة .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : لم يجر في بني إسرائيل شيءٌ إلّا ويكون في أمّتي مثله حتّى المسخ والخسف والقذف .
وقال حذيفة : واللّه ما أبعد أن يمسخ اللّه كثيراً من هذه الأمّة قردةً وخنازير .
فالرّجعة الّتي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن وجاءت به السّنّة ، وإنّني لأعتقد أنّ اللّه تعالى يردّ هذا - يعني سوّاراً - إلى الدّنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرّةً ، فإنّه واللّه متجبّرٌ متكبّرٌ كافرٌ .
قال : فضحك المنصور .
وأنشد السّيّد يقول :
جاثيت سوّاراً أبا شملةٍ * عند الإمام الحاكم العادل
فقال قولًا خطأً كلّه * عند الورى الحافي والنّاعل
قال : فقال المنصور : كفّ عنه .
فقال السّيّد : يا أمير المؤمنين ، البادئ أظلم ، يكفّ عنّي حتّى أكفّ عنه .
فقال المنصور لسوّارٍ : تكلّم بكلامٍ فيه نصفةٌ ، كفّ عنه حتّى لا يهجوك . « 1 » وهذه القصَّة نقلها السيد المرتضى رحمه اللّه في كتاب " الفصول المختارة من العيون والمحاسن " وهي مطالب الشيخ المفيد رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 2 / 61 .