تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
إبراهيم ابنه . . . وقد بلغني عن القاسم بن محمّد قال : رأيت قبر النبي صلّى اللّهُ عليه وآله وأبي بكر وعمر مسطّحة . . . » « 1 » لكنّ قبور غير الشيعة اليوم مسنَّمة كسنام البعير ، واختصَّ التسطيح بقبور الشيعة . ففي كلِّ هذه الموارد وغيرها لم يكن قصدهم غير الإحداث في الدين عناداً مع رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله . « 2 » ولكنَّ في الرجعة خصوصيَّة زائدة ، لأنّ الإعتقاد بها يعني الإعتقاد بحقيّة أهل البيت عليهم السّلام ومظلوميّتهم وتشكيل الحكومة الحقَّة وتحكيم الإسلام الحقيقي الأصيل للأخذ بحقوقهم المغصوبة وإزالة البدع ، وإذلال مخالفي أهل البيت عليهم السّلام في هذا العالم . ومن الواضح بأنَّ المخالفين لا يروق لهم كلَّ هذا ، ولذا ، فإنَّهم ينكرون الرجعة أو يستهزئون بها . وقصَّة أبي حنيفة مع مؤمن الطاق معروفة في هذا السياق ، حيث طلب أبو حنيفة من مؤمن الطاق أن يقرضه قرضاً على أن يرجعه له في الرجعة ! ! فقال له مؤمن الطاق : إضمن لي إنَّكَ ترجع ذلك اليوم بصورة إنسان لا بصورة قرد ، حتّى اقرضك . « 3 » وعلى أيِّ حال ، فإنَّ أهل السنَّة على مرور الأيّام أنكروا الإعتقاد بالرجعة ، وإعتبروه من مختصَّات الشيعة .
هامش
( 1 ) كتاب الامّ : 311 . ( 2 ) لمزيد من الإطّلاع راجع كتاب شرح منهاج الكرامة : 2 / 7 - 13 . ( 3 ) الإحتجاج : 3 / 148 ؛ بحار الأنوار : 47 / 299 .