وحاصل كلامهم : عدم وجود دليل عقليٍّ أو شرعي على الامتناع ، بل القضيَّة واقعة ، والمقصود ردُّ المناقشة في سندها . « 1 »
أسماء بعض القائلين بالرجعة
وبناءاً على ذلك ، هل يمتنع عقلًا وقوع الرجعة في حقِّ الأئمَّة عليهم السّلام بإرادة اللّه القادر ، أو إذا أراد الأئمَّة القيام بذلك ؟
ثمَّ إنَّ الرجعة عقيدة إسلاميَّة وليست شيعيَّة فقط كما ذكرنا من قبل ، فلقد كان جميع المسلمين يعتقدون بها ، ولم تكن من أسباب الطّعن والجرح ، فقد ذكروا القول بذلك بترجمة جابر بن يزيد الجعفي - وهو من أصحاب الأئمَّة ، وأخرجوا عنه في بعض الصّحاح ، ووثَّقهُ الكثيرون من كبار علماء أهل السُنَّة ، إلى درجة إنَّ بعضهم أكَّد على وثاقته وردَّ بقوَّة كلَّ جرح وطعن فيه . « 2 » كما ذكروا ذلك بترجمة جماعةٍ ونسبوهم إلى التشيُّع ، ولم يثبت عندنا كونهم من الشيعة الاثني عشريَّة ،
وذكروا ذلك في أحوال آخرين من غير نسبتهم إلى التشيّع ، بل الثابت كونهم من أهل السنَّة ، من أمثال :
هامش
( 1 ) راجع كتاب " الموضوعات " : 1 / 284 .
( 2 ) راجع مسند أحمد بن حنبل : 6 / 119 ؛ صحيح مسلم : 1 / 15 ؛ معرفة السنن والآثار ، البيهقي : 7 / 381 ؛ تأريخ ابن معين ، الدوري : 1 / 207 ، رقم 1346 و 1 / 216 ، رقم 1399 ؛ ضعفاء العقيلي : 1 / 193 و 4 / 77 ؛ كتاب المجروحين : 1 / 209 ؛ الكامل : 2 / 114 ؛ تأريخ بغداد : 2 / 175 ؛ تأريخ مدينة دمشق : 41 / 133 ؛ تهذيب الكمال : 4 / 467 .