تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وجلال الدين السيوطي في " الخصائص الكبرى " . ولعلَّ من ألطفها ما رواه محبّ الدين الطبري الشافعي المكّي ، وأبو حفص ابن شاهين ، والخطيب البغدادي ، وأبو الحسن الدارقطني ، وابن عساكر الدمشقي ، وأبو القاسم السهيلي ، وجلال الدين السيوطي ، والقرطبي ، والقسطلاني وآخرون ، رووه عن عائشة قالت : إنَّه لما كانت حجَّة الوداع ودخلنا مكّة مع النبي صلّى اللّهُ عليه وآله ، ذهبنا إلى الحجون « 1 » ، فترجَّل رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله عن راحلته ، وكان باكياً حزيناً مغموماً ، فبكينا لبكائه ، فأمرني رسول اللّه أن أبقى في مكاني وذهب ، ثمَّ عاد مسروراً فقال : « ذَهَبْتُ لقبر امّي ، فسألتُ ربِّي أن يُحييها ، فأحياها ، فآمنت بي ، وردَّها اللّه » . قال الحافظ القسطلاني : « ولقد جزم بعض العلماء ، بأنَّ أبويه ناجيان وليسا في النار ، تمسّكاً بهذا الحديث وغيره » . وقال الحافظ القرطبي : « ليس إحياؤهما وإيمانهما به ممتنعاً عقلًا ولا شرعاً . فقد ورد في الكتاب العزيز إحياء قتيل بني إسرائيل وإخباره بقاتله ، وكان عيسى يحيي الموتى ، وكذلك نبيّنا صلّى اللّهُ عليه وآله أحيى اللّه تعالى على يديه جماعة من الموتى ، وإذا ثبت هذا ، فما يمتنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة في كرامته وفضيلته . » « 2 »
هامش
( 1 ) وهي مقبرة مكَّة المكرَّمة الكبيرة . ( 2 ) كشف الخفاء : 61 - 62 ، نقلًا عن القرطبي ، وكذا في سبل الهُدى والرشاد : 2 / 123 .