وذلك ، لوقوع كثير من الأمور في الأمم السابقة ، وعدم وقوعها في هذه الامَّة ، وقد طلب رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في المعراج من ربِّه أن لا تقع في هذه الامَّة إذ قال :
« رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِنا » « 1 »
إذن ، فالمقصود من هذه الأحاديث هو المماثلة والمشابهة من بعض الوجوه ، لا كلَّها .
فلا تنتقض أدلَّة نفي تحريف القرآن المجيد بهذه الشبهة . « 2 »
وقوع الرجعة في زمن النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله
ثمَّ إنَّ مما يجدر ذكره في بحث الرجعة : رجوع بعض الأشخاص من هذه الامَّة على يد رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وبواسطته إلى عالم الدنيا بعد موتهم ، كما في كتب الفريقين .
وهذا المعنى مذكور في روايات الفريقين ، وخاصَّة في الكتب التي تناولت سيرة وأحوال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وحياته .
ومن ذلك ، ما ذكره الحافظ القاضي عياض المالكي ، المتوفى سنة 544 - وهو من كبار علماء العامَّة - في كتابه " الشفا بتعريف حقوق المصطفى " في باب " معجزات رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله " . « 3 » وما ذكره أيضاً أبو نعيم الإصفهاني في كتاب " دلائل النبوَّة "
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 286 .
( 2 ) ولمزيد من الإطّلاع راجع : التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف : 94 - 96 .
( 3 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 318 .