تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والّذي نفسي بيده ، لتركبن سنّة من كان قبلكم » « 1 » والحاصل ، إنَّه ورد في القرآن الكريم أكثر من سبعين آية كريمة في الرجعة ، كما سيأتي عن بعض العامَّة .

شبهة في الإستدلال بالأحاديث

وقد يصير الحديث المذكور والمتَّفق عليه بين الفريقين - وهو وقوع كلّ ما كان في الأمم السابقة ، في هذه الامَّة حذو النعل بالنعل - سبباً لشبهة ، مفادها أنَّ قبول هذا الحديث يستلزم القول بتحريف القرآن لوقوعه في كتب الأمم السّابقة . وقد أجاب السيد الخوئي عن هذه الشبهة بوجوه : « أوَّلًا : إنَّ الروايات المشار إليها أخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملًا ، ودعوى التواتر فيها جزافيّة لا دليل عليها ، ولم يذكر من هذه الروايات شيء في الكتب الأربعة ، ولذلك ، فلا ملازمة بين وقوع التحريف في التوراة ووقوعه في القرآن . ثانياً : إنَّ هذا الدليل لو تمّ ، لكان دالّاً على وقوع الزيادة في القرآن أيضاً ، كما وقعت في التوراة والإنجيل ، ومن الواضح بطلان ذلك . ثالثاً : إنَّ كثيراً من الوقائع التي حدثت في الأمم السابقة لم يصدر مثلها في هذه الامَّة ، كعبادة العجل ، وتيه بني إسرائيل أربعين سنة ، وغرق فرعون وأصحابه ، وملك لسيمان للإنس والجنّ ، ورفع عيسى إلى السماء ، وموت هارون وهو وصيّ موسى قبل موت موسى نفسه ، وإتيان موسى بتسع آيات بينات ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 3 / 321 ، الحديث 2217 .