تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وعليه ، فلا وجه لإنكار الرجعة إلى هذا العالم في زمان حضرة وليِّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه ، بعد إخبار القرآن المجيد والروايات بذلك . فقد أخبرنا اللّه عزَّوجل في كتابه الكريم برجوع عزير إلى الحياة بعد موته ، وذلك في قوله تعالى : « أَوْ كَالَّذي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِك‌َلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ » « 1 » وفي آية أخرى يقول تعالى : « وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون » « 2 » إذن ، فالإحياء ممكنٌ ، وقد وقع فعلًا فيما سبق . هذا ، وقد إستدلَّ علماؤنا ، ولتتميم الإستدلال على وقوع الرجعة في الأمم السابقة ، بحديث متَّفق عليه بين الشيعة والسنَّة عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : قال الشيخ الطبرسيُّ في مجمع البيان في تفسير القرآن : « وقد تظاهرت الأخبار عن أئمَّة الهدى من آل محمد صلّى اللّهُ عليه وآله في
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 259 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 55 و 56 .