تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تعدّ بالعشرات إنْ لم تكن بالمئات مفسّرة بقضيَّة دولة الإمام المهدي عليه السّلام ورجعة الأئمَّة الأطهار والمؤمنين ، وسنذكر طرفاً منها ، كما أنَّ الأخبار في ذلك فوق حدِّ التواتر ، وإنَّه لا شكَّ في إنَّ أصل قيام دولة إمام العصر والزمان عليه السّلام من ضروريات الدين ، إنَّه سيظهر ويشكِّل دولةً عالميَّة يحكمها المؤمنون في ظلِّه ، ويحكم دينُ اللّه تعالى كلَّ العالم . ولكن ، كيف ستكون هذه الدولة ؟ وبأيِّ وسيلةٍ ستتحقَّق ؟ وما هي منجزاتها ؟ ومن الَّذي سيؤيّدها ؟ ومن الَّذي سيخالفها ؟ وكم مدَّة بقائها ؟ وما هي عاقبة أمرها ؟ وماذا سيكون بعدها ؟ وأمثال هذه الأسئلة التي تخفى علينا أجوبتها التفصيليَّة ، والتي لا يكون الإعتقاد بها من الضروريّات ، ولا العلم بها من جملة العقائد الضروريَّة . وبعبارة أخرى ، فإنَّ أصل المطلب من الضروريّات ، ولكن جزئيّاته ليست من الضروريّات الدينيَّة .