لقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تعدّ بالعشرات إنْ لم تكن بالمئات مفسّرة بقضيَّة دولة الإمام المهدي عليه السّلام ورجعة الأئمَّة الأطهار والمؤمنين ، وسنذكر طرفاً منها ،
كما أنَّ الأخبار في ذلك فوق حدِّ التواتر ،
وإنَّه لا شكَّ في إنَّ أصل قيام دولة إمام العصر والزمان عليه السّلام من ضروريات الدين ، إنَّه سيظهر ويشكِّل دولةً عالميَّة يحكمها المؤمنون في ظلِّه ، ويحكم دينُ اللّه تعالى كلَّ العالم .
ولكن ، كيف ستكون هذه الدولة ؟
وبأيِّ وسيلةٍ ستتحقَّق ؟
وما هي منجزاتها ؟
ومن الَّذي سيؤيّدها ؟
ومن الَّذي سيخالفها ؟
وكم مدَّة بقائها ؟
وما هي عاقبة أمرها ؟
وماذا سيكون بعدها ؟
وأمثال هذه الأسئلة التي تخفى علينا أجوبتها التفصيليَّة ، والتي لا يكون الإعتقاد بها من الضروريّات ، ولا العلم بها من جملة العقائد الضروريَّة .
وبعبارة أخرى ، فإنَّ أصل المطلب من الضروريّات ، ولكن جزئيّاته ليست من الضروريّات الدينيَّة .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 259
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٩