تحقّق الإيمان بالبراءة
وأمّا الروايات الواردة في هذا الباب فهي فوق حدِّ التواتر ، وتدلُّ على إنَّ الإيمان لا يتحقَّق إلّا بالبراءة ، وهي إمّا جزء له أو شرط ، ونحن لحدِّ الآن لم نتعرّض بشكل معمَّق لوجوب بغض أعداء أهل البيت ، والبراءة من المخالفين لهم .
حبُّ وبغضُ أهل البيت في الروايات
وهنا نرى أن نذكر بعض الروايات ، لا من كتاب أصول الكافي ، بصائر الدرجات ، بحار الأنوار و . . . وإنَّما من كتب العامَّة ، وبأسانيدهم عن النبي الأكرم محمّد صلّى اللّهُ عليه وآله ، وقد قمنا بتحقيق هذه الأحاديث في مواطن مختلفة من تأليفاتنا ، وبحثناها بالتفصيل من حيث السند والدلالة ، ولكنْ لمّا كانت تفوق حدُّ التواتر ، فإنَّها ليست بحاجة إلى التحقيق في أسانيدها .
وقبل الورد في ذلك نذكّر بأمرين :
الأوَّل : إنَّ النّفاق بحسب الكتاب والسنَّة مساوٍ للكفر ، وقد صرِّح القرآن الكريم بذلك في عدَّة مواضع ، منها قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصيرُ » « 1 »
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 73 .