وَصِدْقَ مَقَاعِدِكُمْ
مقاعد الصدق
والظاهر أنَّ هذه العبارة إشارة إلى الآية المباركة :
« إِنَّ الْمُتَّقينَ في جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَليكٍ مُقْتَدِر » « 1 »
والمراد من " المليك المقتدر " ، هو اللّه سبحانه وتعالى ، ومقام العنديَّة هذا ، هو لأهل البيت عليهم السّلام ، ولشيعتهم المقرَّبين المخُلَّص .
فعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في حديث يخاطب أمير المؤمنين عليه السّلام :
« يا عليّ ! أما عَلِمتَ أنَّ مَن أحبَّنا وإتّخذ محبّتنا أسكنه اللّه معنا » ، ثُمَّ تلا هذه الآية :
« فِي مَقْعَدِ صِدقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقتَدِرٍ » « 2 »
وقال تعالى في المقابل :
« إِنَّ الُمجْرِمينَ في ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ » « 3 »
وعن جابر أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« أبشرْ يا عليّ ! ما من عبد يُحبُّك وينتحل مودَّتك إلّا بعثه اللّه يوم القيامة معنا . ثمَّ تلا هذه الآية : « إِنَّ الْمُتَّقينَ في جَنَّاتٍنَهَرٍ * في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَليكٍ مُقْتَدِرٍ » « 4 » » « 5 »
هامش
( 1 ) سورة القمر ( 54 ) : الآية 54 و 55 .
( 2 ) الفضائل ، لشاذان بن جبرائيل القمي : 123 .
( 3 ) سورة القمر ( 45 ) : الآية 47 و 48 .
( 4 ) سورة القمر ( 54 ) : الآية 54 و 55 .
( 5 ) تفسير فرات الكوفي : 456 ، الحديث 597 ؛ بحار الأنوار : 7 / 209 ، الحديث 100 .