« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » « 1 » « 2 »
لماذا هذا التفصيل ؟
وفي هذا المقطع من الزيارة ، يوجد تفصيلان :
1 - التفصيل في صنوف الناس التي تعرّفت وستتعرف على منازل الأئمَّة عليهم السّلام ، حيث جرى ذكرهم واحداً واحداً ، والحال كان يكفي ذكرهم جميعاً بلفظ واحد ، كأنْ يقال " كلُّ الخلائق " فيفيد نفس المعنى .
2 - التفصيل في ذكر مقامات الأئمَّة عليهم السّلام وبألفاظ مختلفة .
وهو في بعض الموارد حسن كحسن الإجمال في موارده ، كما تقرّر في علم البلاغة ، ولهذا نظائر في القرآن الكريم وفي الأدعية والزيارات أيضاً .
ففي زيارة حضرة وليِّ العصر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، نقرأ :
« . . . السّلام عليك حين تقوم ، السّلام عليك حين تقعد ، السّلام عليك حين تقرأ وتبيّن ، السّلام عليك حين تصلّي وتقنت ، السّلام عليك حين تركع وتسجد ، السّلام عليك حين تحمد وتستغفر ، السّلام عليك حين تهلّل وتكبّر ، السّلام عليك حين تصبح وتمسي ، السّلام عليك في الليل إذا يغشى ، والنهار إذا تجلّى .
السّلام عليك أيّها الإمام المأمون ، السّلام عليك أيّها المقدّم المأمول ، السّلام عليك بجوامع السّلام . . . . » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة النجم ( 53 ) : الآية 8 - 9 .
( 2 ) راجع البرهان في تفسير القرآن : 5 / 195 و 197 .
( 3 ) الإحتجاج : 2 / 316 ؛ بحار الأنوار 53 / 171 ، الحديث 5 .