جَلَالَةَ أَمْرِكُمْ ، وَعِظَمَ خَطَرِكُمْ ، وَكِبَرَ شَأْنِكُمْ ، وَتَمَامَ نُورِكُمْ
النور التام
هذه العبارات في مجملها ، قريبة من بعضها مفهوماً ، وكلّها حاكية عن جلالة قدر الأئمَّة وعظمة شأنهم ، وإنَّ اللّه تعالى قد عرَّف كلَّ المكلَّفين وغير المكلَّفين من الموجودات ذات الشعور ، بمقامات أهل البيت وولايتهم ، كلٌّ بقدر ما يتمتع به من استعداد وقابليَّة على درك ومعرفة تلك الحقائق .
ولكن ، لا يبعد أن يكون " تمام نوركم " إشارة إلى الآية المباركة من سورة الصف :
« يُريدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » « 1 »
فهذا هو نور أهل البيت عليهم السّلام الَّذي أتمَّهُ اللّه تعالى .
وعن محمد بن الفضيل أنَّه سأل الإمام الكاظم عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال :
« يريدون ليطفؤوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بأفواههم .
قلت : قوله تعالى : «
وَاللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ »
. قال : يقول : واللّه متمّ الإمامة ، والإمامة هي النور ، وذلك قوله عزَّوجلّ : «
فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا » « 2 »
. » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الصف ( 61 ) : الآية 8 .
( 2 ) سورة التغابن ( 64 ) : الآية 8 .
( 3 ) الكافي : 1 / 196 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار : 23 / 318 ، الحديث 29 .