تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقد تجرأ الأعداء على هدم قباب الأئمَّة عليهم السّلام وأهل البيت في البقيع ، ولا زالوا إلى يومنا هذا يحاربون ويقولون بأنَّ قبور أئمّتكم ليست هنا . كما تجرّأوا على هدم قبّة إلامامين العسكريين عليهما السّلام في مدينة سامراء في زماننا هذا . كما أراد البعض تعيين محل دفن الزهراء عليها السّلام ، لا حبّاً بالزهراء وشيعتها ، وإنَّما لأنَّهم يعلمون بأنَّ خفاء قبرها سيبقى دليلًا على مظلوميَّتها إلى يوم القيامة ، فأرادوا إبطال هذا الدليل . فكلُّ ذلك محاربة ولكنّها متنوّعة الأشكال متعدّدة الأبعاد ، فتارة : ينكرون محل قبر أمير المؤمنين عليه السَّلام ، وأخرى : يحاولون تعيين محلّ دفن الزهراء عليها السّلام وثالثة : يهدمون القباب . ولكنَّ اللّه عزَّوجل شاء أن تفشل مخطّطات الظالمين وأن لا تؤثر هذه المحاربة ، وأن تبقى ولاية الأئمَّة عليهم السّلام ، فبقيت آثار أهل البيت عليهم السّلام شامخة ، وبقي شيعتهم على رغم حملات القمع والتشريد والتنكيل بهم على مرِّ التأريخ ثابتين راسخين في اعتقادهم بولاية أهل البيت عليهم السّلام على رغم قساوة الأعداء وضراوة المحاربة وشدَّة الآلام والمصائب التي قاسوها في هذا السبيل . نعم ، تلك إرادة اللّه عزَّوجل التي لا تقف إرادةٌ في قبالها .