ظهور مقام الأئمَّة للخلائق
إنَّ مقامات أهل البيت عليهم السّلام في عالم ما قبل عالمنا ، قد ظهرت للجميع وعرفتها كلُّ الخلائق ، وقد امر الجميع في ذلك العالم ، بالإيمان بولاية أهل البيت عليهم السّلام ، ولكنَّ الأكثريَّة تمرّدت ، وأمّا الأقليَّة الباقية ، فقد رضيت بهم وآمنت بولايتهم وعقدت الميثاق معهم وهم الشيعة .
وكذلك أراد اللّه سبحانه وتعالى أن يُظهر مقامات أهل البيت عليهم السَّلام في الدنيا وفي عالم الآخرة ، ليعرف الجميع ، الأخيار والأشرار ، حقيقة أهل البيت وعلوِّ شأنهم وقربهم من اللّه تعالى ، ففي يوم القيامة ، ستظهر حقائق مقامات أهل البيت عليهم السّلام للملائكة المقرَّبين والأنبياء المرسلين والصدّيقين والشهداء والعلماء والجهّال والصالحين و . . .
وأمّا عالم الدنيا ، فهو عالم التغييرات والتبدّلات ، الَّذي نرى فيه مثل يوسف الصدّيق عليه السّلام يوماً في قعر البئر ، ويوماً في السجن ، ويوماً آخر على كرسيّ الحكم والسلطان .
نعم ، إنَّ مقام أهل البيت عليهم السّلام لم يظهر في هذه الدنيا بتمام حقيقته ،