إنَّ عالم الآخرة ، عالم الحقيقة وليس عالم المجاز والاعتبار ، وفي ذلك العالم سيعرف كلّ فردٍ قدر نفسه فلا يطمع بأكثر مما يستحقّه .
نعم ، إنَّ التقدّم والتأخّر الإعتباري إنّما هو من مظاهر عالم الدنيا ، حيث يتمكن بعض الناس من احتلال مالا يستحقّون من المقامات والرتب ، عن طريق القهر والغلبة أو ببذل الأموال وإتّباع الأساليب الملتوية والوساطات والعلاقات العائليَّة و . . . .
وأمّا في عالم الآخرة ، فليس هناك إلّا سببُ واحد لنيل المقامات ، وهو الأعمال التي قام بها الإنسان في عالم الدنيا ، فهناك الحق المحض ، لا كعالم الدنيا حيث تختلط الحقائق بغيرها ، فتشتبه الأمور في أكثر الأوقات وتضيع الموازين .
وعلى هذا ، فإنَّ الناس في ذلك العالم ، الأخيار منهم والأشرار ، سيستقرّون في منازلهم المناسبة وستنكشف الحقائق للجميع هناك .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 186
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٦