كما إنَّ البعض قد تأمَّل وقال : ما هو المراد من الإطاعة والتفويض في الرواية ؟ !
ونقول لهم : إنَّ هذا المعنى هو نفس " الولاية " التي شرحناها في الكتاب .
والمستفاد من الرواية إنَّ مثل هذه المطالب والحقائق لا يسهل على الجميع دركها وفهمها ، ولذا ينبغي أن لا يباح بها للجميع ، وما كنّا لنذكرها لولا أنَّها كتبت في الكتب ووصلت إلينا .
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال :
« إنَّ بعض قريش قال لرسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟
قال : إنِّي كنت أوّل من آمن بربّي وأوّل من أجاب حين أخذ اللّه ميثاق النبيّين «
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلَى »
فكنت أنا أوّل نبيّ قال بلى ، فسبقتهم بالإقرار باللّه » « 1 »
وعن المفضَّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
« كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟
فقال : يا مفضَّل ! كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلِّة خضراء نسبّحه ونقدّسه ونهلّلهُ ونمجِّده ، وما من ملك مقرَّب ولا ذي روح غيرنا ، حتّى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثمَّ أنهى علم ذلك إلينا » « 2 »
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 441 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار : 16 / 353 ، الحديث 36 .
( 2 ) الكافي 1 / 441 الحديث 7 ؛ بحار الأنوار : 15 / 24 ، الحديث 45 .