وفي رواية أخرى في ذيل نفس قصّة آدم عليه السّلام ، هكذا ورد :
« قال آدم : فمن هؤلاء الخمسة الّذين أرى أسمائهم في هيئتي وصورتي ؟
قال : هؤلاء خمسة من ولدك ، لولاهم ما خلقتك ، ولولاهم ما خلقت الجنَّة والنار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ، هؤلاء خمسة شققتُ لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمَّد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين . آليت بعزَّتي أنَّه لا يأتيني أحد بمثقال حبَّة من خردلٍ من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري ولا أبالي .
يا آدم ! هؤلاء صفوتي بهم أُنجيهم وأُهلكهم ، فإذا كان لك إليَّ حاجة فبهؤلاء توسَّل .
فقال النبي صلّى اللّهُ عليه وآله : نحن سفينة النجاة من تعلَّق بها نجا ومن حاد عنها هلك ، فمن كان له إلى اللّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت » « 1 »
كان ذلكم بعض الروايات الواردة في كتب أهل السنّة عن أبي حاتم الرازي ، عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، الخطيب البغدادي ، ابن عساكر الدمشقي ، أبينعيم الإصبهاني ، أبي بكر ابن مردويه الإصفهاني و . . . بأسانيد متعدّدة ، وإنَّ هذا المقدار من الروايات يكفي لهذا البحث .
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين : 395 - 396 ، ونقل هذا الحديث في بحار الأنوار : 27 / 5 ، الحديث 10 ، بتفاوت طفيف ؛ فرائد السمطين : 1 / 36 .