وفي رواية أخرى عن الإمام الكاظم عليه السّلام قال :
« نَحنُ في العلم والشّجاعة سواء ، وفي العطايا على قدر ما نؤمر » « 1 »
وفي رواية أخرى :
« وَنَحنُ في الأمر والنهي والحلال والحرام نجري مجرى واحد ، فأمّا رسول اللّه وعليّ عليهما السّلام فلهما فضلهما » « 2 »
نعم ، فلرسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله إمتياز خاصّ من أجل مقام نبوَّته ، وكذا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فله إمتياز خاصّ من أجل بعض حالاته الخاصَّة ، وأمّا في الجهات العامَّة التي يجب أن تتوفر في الإمام ، فهم فيها سواء .
خَلَقَكُمْ اللّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ
الخلقَة النوريَّة للأئمَّة
يُشير هذا المقطع الشريف من الزيارة الجامعة إلى خلقة الأئمَّة عليهم السّلام فيما قبل هذا العالم ، في هذا العالم وما بعد هذا العالم الدنيويّ .
فالأئمَّة عليهم السّلام قد خُلقوا من نور واحدٍ ، وذلك النور هو نور اللّه المتعال .
لقد كانت خلقة الأئمَّة عليهم السّلام النوريَّة قبل خلق آدم عليه السّلام بسنين كثيرة . ولقد كان هؤلاء الكرام في ذلك العالم أقرب الموجودات عند اللّه تعالى ، وبواسطتهم خلق اللّه الخلق ، ومن خلال التوسل بهم عليهم السّلام غفر اللّه لآدم ورحمه .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 500 ، الحديث 3 ؛ الكافي : 1 / 275 ، الحديث 2 ؛ بحار الأنوار : 25 / 357 ، الحديث 7 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 500 ، الحديث 2 ؛ الكافي : 1 / 275 ، الحديث 6 .