تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولقد كان الأئمَّة عليهم السّلام في ذلك العالم معلِّمي وأساتذة الملائكة ، فتعلّمت الملائكة العُبوديَّة للّه من هؤلاء الكرام عليهم السّلام . وهذه المطالب ، هي من الأمور الغيبيَّة التي لا طريق لنا لكشفها والتعرّف على حقائقها إلّا من خلال كلمات النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمَّة المعصومين عليهم السّلام . ولذا ، لا وجه للرّجوع إلى عقل الإنسان القاصر لكشف أحوالات ، ملكات ، مقامات وخصوصيّات الأئمَّة الكرام عليهم السّلام ، التي هي من الأمور الغيبيَّة ، بقطع النظر عن الروايات . ثم إنّ الروايات الواردة في خلقة الأئمة النوريّة كثيرة في كتب الفريقين ، إلى درجة لا يمكن إنكارها . والقسم الكبير منها واضحٌ معنىً وتامٌ سنداً . وكل روايةٍ إذا كانت واضحةً في معناها ، بحسب ظواهر الألفاظ والمفاهيم العرفيَّة ، وتمّت حجيّتها على القواعد المقرَّرة ، وجب الأخذ بظاهرها والاعتقاد بمدلولها ومعناها ، كما هو الحال في الأبواب الأخرى ، حيث نأخذ بظواهر الروايات ونعمل بمضامينها ، أو نعتقد بها . أجل ، إنَّ بعض هذه الروايات غير واضحة المعنى ، وليس لها ظهورٌ تامٌّ ، ومثل هذه الروايات إمّا أن تكون مشتبهة أو إنَّ فيها مشكلة ، فأمّا ما كان منها بسندٍ معتبرٍ فلا يجوز تكذيبه ، بل يردّ علمه إلى أهله .