نوريَّة الأئمّة في روايات أهل السنَّة
وهذه بعض الروايات من طرق أهل السنَّة - من باب " والفضل ما شهدت به الأعداء " - ، نرويها من ليتَّضح مقام الأئمَّة عليهم السّلام في كتبهم ورواياتهم في مسألة أصل الخلقة ، يروونها بأسانيدهم عن غيرواحدٍ من الصّحابة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
ففي حديثٍ عن أبي حاتم الرازي ، أخرجه بالإسناد عن أنس بن مالك أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم ، قال :
« خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نورٍ واحد ، نُسبّح اللّه عزَّوجلّ في يُمنة العرش قبل خلق الدنيا ، ولقد سكن آدم الجنَّة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه .
فلم نزل يقلبنا اللّه عزَّوجل من أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة ، حتّى انتهى بنا إلى عبد المطّلب ، فجعل ذلك النور بنصفين ، فجعلني في صلب عبد اللّه ، وجعل عليّاً في صلب أبي طالب ، وجعل فيَّ النّبوَّة والرسالة ، وجعل في عليّ الفروسيّة والفصاحة ، واشتقّ لنا اسمين من أسمائه ، فربُّ العرش محمود وأنا محمَّد وهو الأعلى وهذا عليّ » « 1 »
وفي بعض المصادر ورد
" جَعَلَ في عليٍّ الوصاية "
بدل " جعل في عليِّ الفروسيَّة والفصاحة " « 2 »
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار : 5 / 55 ، نقلًا عن زين الفتى في تفسير سورة هل أتى .
( 2 ) المناقب ، ابن المغازلي : 89 .