تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الماضي والحاضر ، فتلك المنازل والمقامات لا تزال ثابتةً لهم ، وستبقى كذلك في المستقبل . والشهادة لابدَّ أن تكون عن عِلمٍ ، ونحن إنَّما نعتقد بهذه المقامات عن علم ومن خلال الأدلَّة ، ونؤمن بثبوت واستمرار المقامات المذكورة لهم ، كالولاية ، وجوب الطاعة المطلقة ، هداية الامَّة وأنَّهم حجَجُ اللّه تعالى . وهذه المقامات عامَّةٌ لكلِّ أئمَّتنا وغير خاصَّة بمولانا أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام ، وهي ثابتة لهم في كلِّ العوالم ، لا فقط في هذا العالم . وهذا المعنى إستفدناه من الروايات والآيات الكريمة . ففي هذه الجهات ، لا فرق بين الأئمَّة عليهم السّلام ، فلا يؤثر الحُضور والغيبة واختلاف حالاتهم وغير ذلك على ثبوت هذه المقامات فيهم . ومن هنا أيضاً ، نحن نشهد :

وَأَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ ، طَابَتْ وَطَهُرَتْ ، بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ

الطينة الواحدة

إنَّ خلقة الأئمَّة عليهم السّلام ، من جهة أرواحهم وأجسادهم ، واحدة ، ولذا قلنا بأنّهم متساوون في مقام الولاية ، وجوب الطاعة المطلقة ، هداية الامَّة ، الحجيَّة الإلهيَّة وسائِر المقامات كالعصمة ، الطهارة ، والشفاعة في عالم الآخرة ، وفي مقاماتهم في عالم الدنيا ، وفي عوالم ما قبل عالم الدنيا . ولا فرق في ذلك بين أمير المؤمنين عليه السّلام وسائر الأئمّة عليهم السّلام .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 115 | السيد علي الحسيني الميلاني