وهذا المعنى ورد في كلمات الأئمّة عليهم السّلام وفي موارد مختلفة ، مثل ما ورد عنهم في ذيل الآية المباركة :
« وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدين » « 1 »
والآية المباركة :
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْض » « 2 » .
عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل ، قال :
« . . . فرسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله أوّل من عبد اللّه تعالى ، وأوَّل من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ، ثمَّ نحن بعد رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله .
ثمَّ أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسّلام ، فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب والأرحام من صلب إلى صلب ، ولا استقرَّ في صلب إلّا تبين عن الّذي انتقل منه انتقاله ، وشرف الّذي استقرّ فيه ، حتّى صار في صلب عبد المطّلب ، فوقع بأمّ عبد اللّه فاطمة ، فافترق النور جزئين : جزء في عبد اللّه ، وجزء في أبي طالب . فذلك قوله تعالى : «
وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ »
؛ يعني في أصلاب النبيّين وأرحام نسائهم .
فعلى هذا أجرانا اللّه تعالى في الأصلاب والأرحام وولدنا الآباء والامَّهات من لدن آدم عليه السّلام ؛ » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ( 26 ) : الآية 219 .
( 2 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 34 .
( 3 ) بحار الأنوار : 25 / 20 ، الحديث 31 .