وفي رواية أخرى في ذيل هذه الآية عن الإمام الباقر عليه السّلام ، أنه قال :
« في عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين وأهل بيته صلوات اللّه عليهم » « 1 »
وعن سدير عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أيضاً في ذيل قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْض » « 2 » قال :
« نحن منهم ونحنُ بقيَّة تِلكَ العِترَة » « 3 »
وبناءاً على ما جاء في الروايات ، فإنَّ صغر سنِّ الإمام وكبره ، حضور الإمام أو غيبته ، كونُه في الحبس أو خارج الحبس ، إقبال الناس عليه أو إدبارهم ، لا يؤثر على تلك المقامات ، بل هي محفوظة لهم في كلِّ الأحوال والحالات ، وليس لتلك الأمور دخالةٌ في هذه المقامات والمنازل ، بعد وضوح أنَّه لولا العصمة لما وجدت الولاية المطلقة ، وإذا لم تكن الولاية المطلقة متوفّرة لم يتمكن الإمام من الهداية ، وإذا لم تكن الهداية لم يكن هناك حجيَّة إلهيَّة .
وعن زيد الشحّام أنه سأل الإمام أبا عبداللَّه الصادق عليه السّلام عن أفضليَّة الإمام الحَسَن من الإمام الحسين أو العكس ، قال عليه السّلام :
« . . . خَلْقُنا واحدٌ ، وعلمُنا واحدٌ ، وفضلُنا واحدٌ ، وكلُّنا واحدٌ من عند اللّه عزّوجلّ . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 25 / 213 ، الحديث 2 .
( 2 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآيات 33 - 34 .
( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 168 ، الحديث 29 ؛ بحار الأنوار : 33 / 225 ، الحديث 44 .
( 4 ) كتاب الغيبة ، النعماني : 86 ، الحديث 16 ؛ بحار الأنوار : 25 / 363 ، الحديث 23 .