لمّا نزلت هذه الآية « وَكُلَّ شَيٍ أَحْصَيْناهُ في امامٍ مُبين » على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول اللَّه ! هو التوراة ؟ قال : لا . قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : فهو القرآن ؟ قال : لا . قال : فأقبل أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : هو هذا ، إنَّه الإمام الذي أحصى اللَّه تبارك وتعالى فيه علم كلّ شئ ؛ « 1 »
ومن جملة تلك الروايات ، ما ورد في ذيل الآية المباركة :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً بَيْني وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتاب » « 2 »
وقد أشرنا إلى بعضها في شرح عبارة : « وخزّان العلم » .
علومهم من اللَّه ورسوله
المطلب الثاني : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى ورسوله هما المعلّمان للأئمة عليهم السّلام ، بمعنىإنّ علم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، من اللَّه عزّوجلّ ، حيث يقول :
« عَلَّمَهُ شَديدُ الْقُوى » « 3 »
وكذلك قوله عزّوجلّ مخاطباً نبيّه الأكرم :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا الَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْري مَا الْكِتابُ وَلَا
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 95 ، الحديث 1 ؛ المناقب ، ابن شهرآشوب 2 / 263 ؛ الفصول المهمّة 1 / 509 و 510 ، الحديث 61 ؛ بحار الأنوار 35 / 427 و 728 ، الحديث 2 ؛ ينابيع المودة 1 / 230 ، الحديث 66 .
( 2 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 43 .
( 3 ) سورة النجم ( 53 ) : الآية 5 .