شرح الجملة بناءً على نسخة « لعلمه »
وأمّا بناءاً على النسخة التي ورد فيها : « إصطفاكم لعلمه » ، فسيكون للجملة معنى آخر ، وهو : إنّ اللَّه تعالى اصطفىالأئمّة عليهم السّلام ليكونوا وعاءاً لعلمه وحملة له .
وهنا لابدّ من ملاحظة :
1 - ما هي دلالات انتخاب الأئمّة عليهم السّلام من بين كلّ الخلائق من الأوّلين والآخرين ، ليكونوا وعاءاً لعلم اللَّه تعالى ؟
2 - إنّ المصطفى لهؤلاء هو اللَّه اللطيف الخبير الحكيم .
3 - انتخبهم ليكونوا وعاءاً وظرفاً للعلم الإلهي .
4 - إنَّ علم اللَّه سبحانه وتعالى غير محدود والإمام محدود .
5 - إنّ العلم كمالٌ لا كمال بعده ، بل إنّ جميع الكمالات مرجعها إلى العلم .
وهنا نكتفي بذكر مطلبين فقط :
الأئمة أوعية علم اللَّه
المطلب الأول : إنّ الشواهد القرآنيّة والروائيّة على أنّ الأئمّة عليهم السّلام هم وعاء العلم الإلهي ، كثيرة . فقد رُويتْ في كتب الفريقين بمناسبات مختلفة ، وقد ذكر جملة منها في ذيل الآية الكريمة :
« وَكُلَّ شَيٍ أَحْصَيْناهُ في امامٍ مُبين » « 1 »
فعن أبي جعفر عن جدّه عليهما السلام قال :
هامش
( 1 ) سورة يس ( 36 ) : الآية 12 .