وأي رحمة تلك التي يقول عنها القرآن الكريم :
« وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون » . « 1 »
وهذا أمرٌ عظيم حقّاً ! أي : إنَّ رحمة اللَّه أفضل لكم من الدنيا بما فيها . « 2 »
فالقرآن ، والنبي الأكرم وأهل البيت عليهم السلام ، نورٌ ، يهدون الناس ويوصلونهم إلى مثل هذه الرحمة الإلهيّة .
ولكن ليس كلّ الناس ، وإنَّما أولئك الذين اعتقدوا واعتصموا ، حيث قال عزّ وجلّ :
« فَأَمَّا الَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ في رَحْمَةٍ مِنْهُ » . « 3 »
وجاء في بعض ألفاظ حديث الثقلين الشريف ، إنَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال :
« إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن اعتصمتم بِهِما لَن تضلّوا بعدي » . « 4 »
ويقول تعالى في القرآن المجيد :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَميعاً وَلا تَفَرَّقُوا » . « 5 »
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام أنه قال - كما في رواية الفريقين - في ذيل هذه الآية :
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 32 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 9 / 79 ؛ بحار الأنوار 9 / 275 .
( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 175 .
( 4 ) راجع الصفحة : 166 .
( 5 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 103 .