« نحنُ حبلُ اللَّه » . « 1 »
فإذا ما كان هؤلاء الأطهار عليهم السّلام نوراً وهداية وطريقاً لإيصال الناس إلى الرحمة الإلهيّة ، اهتدى الناس بهم إذا ما اعتقدوا واعتصموا وأطاعوهم .
ولا يخفى أنَّ اللَّه قد وعد المؤمنين المعتصمين بالكتاب والعترة بالإعانة على سلوك هذا الطريق للوصول إلى الغاية . يقول جلَّ وعلا في القرآن :
« وَالَّذينَ جاهَدُوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا » « 2 »
وَأَمرُهُ إلَيكُم
وفي كتاب الكافي باب تحت عنوان « باب التفويض إلى الرسول والأئمّة عليهم السّلام في أمر الدين » . « 3 »
فاللَّه سبحانه وتعالى فوّض أمره إلى النبي الأكرم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، والمراد من التفويض هنا هو الإذن ، والمعنى : إنّ اللَّه قد أذن للأئمة الأطهار عليهم السّلام ، بما أذن فيه لباقي الأنبياء والأولياء مع اختلاف مراتبهم ودرجاتهم .
وهذا الإذن ، إذنٌ في التكوينيات وإذن في التشريع أيضاً . فإنَّ « أمره إليكم » فيه إطلاق وعموم . فلفظ « أمر » في هذه العبارة جنس ، وإذا أضيف الجنس ، أفاد العموم .
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 91 ، الحديث 73 ؛ العمدة : 288 ، الحديث 467 ؛ الصراط المستقيم 1 / 286 ؛ بحار الأنوار 24 / 84 ، الحديث 3 ؛ ومن مصادر العامّة : تفسير الثعلبي 3 / 163 ؛ شواهد التنزيل 1 / 169 ، الحديث 178 ؛ ينابيع المودّة 1 / 356 ؛ الحديث 10 و 2 / 368 ، الحديث 51 .
( 2 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 69 .
( 3 ) الكافي 1 / 265 .