وجاء في اللغة في كلمة « عزم » :
« عزمت على كذا عزماً . . . . إذا أردت فعله وقطعت عليه » . « 1 »
فلو أنّه قال : « عزائمه عندكم » لاستظهرنا أنَّ المراد هو إحاطتهم عليهم السّلام بكلّ الأحكام الإلزامية ، وجميع المرادات الحتميّة للباري عزّوجلّ ، سواءٌ في التكوينيّات أو في التشريعيّات ، سابقاً وحاضراً ومستقبلًا .
ولكن العبارة جاءت بهذه الصياغة : « عزائمه فيكم » ، يعني إرادة اللَّه الحتميّة في شأنكم .
والظاهر أنَّ المراد هو إنّ كلَّ ما ورد من اللَّه في شأنكم من الأمر بالاقتداء بكم وطاعتكم ، وأمثال ذلك ، هي أوامر حتمية إلزامية للناس ، فهي تكليف للجميع ولا يجوز التمرد على امتثاله .
وبعبارة أخرى ، إنَّ اللَّه تعالى نصبكم ليرجع الخلق إليكم في كلّ أمورهم وشئونهم ، الدينيّة والدنيويّة ، وأن يأخذوا ذلك عنكم ولا يُرخَّص أحدٌ في الرجوع إلى غيركم .
وَنُورُهُ وَبُرهَانُهُ عِندَكُم
فنور اللَّه تعالى عند أهل البيت عليهم السّلام ، وببركة هذا النور ، تمت الخلقة وتحققت الهداية ، ونزلت العلوم والمعارف و . . .
و « النور » بالمعنى الأخص ، هو أحد ألقاب أو أسماء القرآن الكريم . كما جاء في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 5 / 1985 .