المراد هو آثارها وإعجازاتها ؟ أم إنّ المراد كلا الأمرين معاً ؟
لا مانع من الجمع ، لأن الأنبياء السّابقين كانت عندهم الآيات ، كما هو ظاهر قوله تعالى في القرآن المجيد :
« إنَّ الَّذينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَليم » « 1 »
وكلّ تلك الآيات موجودة عند الأئمّة عليهم السّلام ، وقد فسِّر قوله تعالى :
« في صُدُورِ الَّذينَ أُوتُوا الْعِلْم » بتلك الذوات المقدسة .
وبالتأمل في سيرة الأئمّة وأخبارهم ، نجد إنهم كانوا كذلك حقّاً ، فكلّما سئلوا عن مسئلة أجابوا بأحسن ما يمكن إقناع السائل وباقي الناس به ، فحتى أولئك الذين أرادوا - بزعمهم - امتحان الإمام واختباره ، سمعوا جواباً شافياً والقموا حجراً .
وقضيّة سؤال أبي حنيفة من الإمام الكاظم عليه السّلام ، في زمن طفولته ، شاهد صدق لما نقول . « 2 »
وَعَزائمُهُ فِيكُم
قالوا : إنّ العزيمة ما يقابل الرخصة ، فالإفطار في السفر عزيمة ، لا رخصة ، أي إنَّ الأمر بالإفطار في السفر ، حكم حتمي فعليه أن يفطر ، لا إنّه رخصة فيجوز له الإفطار والصيام .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 21 .
( 2 ) الكافي 3 / 297 .