وأمّا في علم الأصول ، ففي مسألة « الحقيقة الشرعيّة » في كتاب « هداية المسترشدين » « 1 » وفي مباحث الجملة الخبريّة والإنشائيّة .
وكذا في تقريرات بحث السيد البروجردي رحمه اللَّه ، وقد بحثنا نحن عنها أيضاً بشئ من التفصيل في كتاب « تحقيق الأصول » . « 2 »
وطُرحت في كتب الرجال لكبار العلماء كالوحيد البهبهاني وآخرين بمناسبة « الفرقة المفوضة »
وأشير إليها في الكتب الفقهية لبعض الأعاظم مثل كتاب « جواهر الكلام » تأليف الشيخ محمد حسن النجفي . « 3 »
ولا يخفى إنَّ هذه المسألة من المسائل الدقيقة جدّاً .
من هو الشارع ؟
نقول كثيراً في بحوثنا : إنَّ الشارع المقدس قال كذا وقال كذا ، وإنه ورد من الشارع المقدّس كذا وكذا ، فمن المراد من الشارع ؟
لا شك في أنَّ « الشارع » في الأصل هو اللَّه تعالى . يقول القرآن الكريم :
« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجا » . « 4 »
كما لا شك في أنَّ النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله مشرِّعٌ أيضاً ، لأن القرآن الكريم يقول :
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين 1 / 409 - 410 .
( 2 ) تحقيق الأصول 2 / 59 .
( 3 ) جواهر الكلام 13 / 102 - 103 و 41 / 294 .
( 4 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 48 .