ومن هنا ، فقد فسّرنا الحديث النبويّ :
« أفضل أعمال امّتي انتظار الفرج » . « 1 »
من خلال طائفتين من الروايات :
الطائفة الأولى : تقول بأنّ ظهور الإمام المهدي ، وقدرته وحكومته عليه السّلام ، تكون بصورة فجائيّة ، ومن ذلك الرواية التالية :
لمّا أنشد دعبل الخزاعي قصيدته بين يدي الإمام الرضا عليه السّلام ، بكى الإمام ثم رأسه فقال :
يا خزاعي ، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم ؟
فقال دعبل : لا يا سيدي ، لا أعلم إلّاما سمعته منكم بأنّ إماماً سيخرج ويملأ الأرض عدلًا وقسطاً كاملئت ظلماً وجوراً .
قال عليه السّلام : يا دعبل ، الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره .
لو لم يبق من الدنيا إلّايوم واحد ، لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى يخرج فيملؤها عدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . وأمّا متى ؟ فإخبار عن الوقت .
ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قيل له : يا رسول اللَّه ، متى يخرج القائم من ذريّتك ؟
هامش
( 1 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 3 / 527 ؛ بحار الأنوار 50 / 318 ، الحديث 14 ، وروي هذا الحديث في مصادر أهل السنّة عن الرسول الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله بهذه العبارة : « أفضل العبادة انتظار الفرج » . راجع : سنن الترمذي 5 / 225 ؛ مجمع الزوائد 10 / 147 ؛ تحفة الأحوذي 10 / 17 ؛ المعجم الأوسط 5 / 230 ؛ المعجم الكبير 10 / 101 ؛ الجامع الصغير 1 / 192 ، الحديث 1283 ؛ كنز العمّال 2 / 79 ، الحديث 3225 .