فقال : مثله مثل الساعة لايجلّيها لوقتها إلّاهو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلّابغتة . « 1 »
وعليه ، فما من يوم ولا ساعة إلّا ويمكن أن تكون موعداً لظهوره عليه السّلام . وهذا ما يجب علينا الاعتقاد به .
والطائفة الثانية ، تقول : عندما يظهر الإمام عجّل اللَّه تعالى فرجه ويسيطر على العالم كلّه ، فإنه سيحكم بحكم داود عليه السّلام ، أي إنَّ أحكامه مطابقة للواقع .
فالسبب في كون انتظار الفرج أفضل الأعمال هو أنّ المؤمن المنتظر يكون مواظباً ومراقباً لأعماله وسلوكه وتصرفاته وعباداته في كلّ أيام حياته ، لئلّا يتحقق الظهور الفجائي فيحكم فيه الإمام عليه السّلام بحسب واقعه المعاش ، فيفتضح بين الناس .
وعلى أي حال ، فإن داود عليه السّلام كان عنده « فصل الخطاب » من اللَّه في هذا العالم ، وفصل الخطاب هذا هو نفسه عند الأئمّة عليهم السّلام في عالم الآخرة ، فما الإشكال في ذلك ؟
ويشهد بذلك ما ورد في أنّ عليّاً قسيم الجنّة والنار ، وأنّ أحداً لا يجوز الصراط ولا يدخل الجنّة إلّا إذا كان عنده جوازٌ وبراءة .
بل لقد كان عنده فصل الخطاب في عالم الدنيا أيضاً ، إذ حكم في كثير من قضايا الناس على أساس الواقع والعلم الذي آتاه اللَّه . وقد جمع بعضها في كتب خاصّة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 97 ، الحديث : 35 ، بحارالأنوار 49 / 237 الحديث 6 .