فمن أراد أن يرى اللَّه تعالى ، فلينظر إلى آياته وعلاماته .
ولا يخفى أنَّ الرؤية نوعان :
1 - الرؤية بالبصر .
2 - الرؤية بالبصيرة .
الثانية : إنَّ نفس الأئمّة عليهم السّلام هم آيات اللَّه .
الثالثة : يظهر أنّ اللَّه تعالى قد وضع الآيات عند الأئمة ، فمعنى العبارة هو :
إنكّم مع كونكم آيات اللَّه تعالى ، فإنَّ آياته كلّها عندكم .
لا يقال : إنّ هذا ينافي قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّه » « 1 »
وذلك ، لاندفاع هذا التوهّم بما ذكرناه بشرح : وإياب الخلق إليكم .
مضافاً إلى أنه يشهد بذلك :
إنّه في نفس الوقت الذي يقول فيه القرآن الكريم : « الْآياتُ عِنْدَ اللَّه » ، يقول بوجود الآيات عند الأئمّة عليهم السّلام ، حيث نقرأ في الآية الكريمة :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا الَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا الَّا الْكافِرُونَ * وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذينَ أُوتُوا الْعِلْم » . « 2 »
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : ( 6 ) : الآية 109 وسورة العنكبوت ( 29 ) : الآية : 50 .
( 2 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 47 - 49 .