وَآيَاتُ اللهِ لَدَيكُم
وتوجد بين « لدى » ، « عند » ، « لَدُن » ، فروق لغويّة وأدبيّة ، فلكلّ واحد منها موضعه الخاص كما لا يخفى على من راجع كتاب مغني اللّبيب . « 1 »
ويقول الراغب الإصفهاني في لفظ « عند » :
« لفظٌ موضوعٌ للقرب ، فتارةً يستعمل في المكان ، وتارةً في الاعتقاد نحو أن يقال : عندي كذا ، وتارةً في الزلفى والمنزلة » . « 2 »
ويقول في كلمة « لَدُن » :
« أخص من » عند « ، لأنّه يدلّ على ابتداء نهايةٍ ، نحو أقمت عنده من لدن طلوع الشمس إلى غروبها ، فيوضع لدن موضع نهاية الفعل » . « 3 »
إذن ، فكلمة « لَدى » قريبة من جهة المعنى إلى كلمة « عند » وكلمة « لدن » أخصّ منها . حيث يقول الراغب في كلمة « لدى » :
« لدى : لدى يقارب لدن ، قال : « وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْباب » « 4 » » .
وفي كلمة « الآية » عدّة نقاط :
الأولى : إنّ الآية بمعنى العلامة . يقول الراغب :
« والآية هي العلامة الظاهرة وحقيقته لكلّ شئ ظاهر هو ملازم لشئ لا يظهر ظهوره » « 5 » .
هامش
( 1 ) مغنى اللبيب 1 / 156 و 157 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 349 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 449 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 33 .