فصل الخطاب في القرآن والأحاديث
ويُمكن تصوُّر عدّة معانٍ لفصل الخطاب ، ولكنَّ الأجدر مراجعة الآيات القرآن الكريم أوّلًا ، لنرى مراده من « فصل الخطاب » .
يقول تعالى :
« هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون » « 1 »
وجاء في آية ثانية :
« انَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ميقاتُهُمْ أَجْمَعين » « 2 »
ونقرأ في آية ثالثة :
« هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلين » « 3 »
« فيوم الفصل » ، هو أحد أسماء القيامة ، ولماذا صار يوم القيامة يومَ الفصل ؟
وما معنى « الفصل » ؟
وبيَدِ من يكون الفصل ؟
جاء في القرآن الكريم ، إنَّ « الفصل » ، في « يوم الفصل » هو بيد اللَّه تعالى ، وهو الفاصل بين الخلق :
« انَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فيما كانُوا فيهِ يَخْتَلِفُون » « 4 »
في هذا العالم ، تختلف الأمور كثيراً ، ويختلط الحقّ بالباطل ، وأمّا في يوم القيامة ، فإن الحقائق تظهر ويتمايز الحقّ من الباطل .
هامش
( 1 ) سورة الصافات ( 37 ) : الآية 21 .
( 2 ) سورة الدخان ( 44 ) : الآية 40 .
( 3 ) سورة المرسلات ( 77 ) : الآية 38 .
( 4 ) سورة السجدة ( 32 ) : الآية 25 .