وقد روى أهل السنّة هذا الحديث الشريف في كتبهم بأسانيد صحيحة .
يقول الحاكم النيشابوري في « المستدرك على الصحيحين » بعد عدّة أسانيد لهذا الحديث :
« هذه الأحاديث كلُّها صحيحةٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . « 1 »
وقد جاءت في هذا الحديث جمل ظريفة ، منها : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قد دعا بهذا الدّعاء :
« اللهم أدِر الحقَّ مَعَه حيث دار » . « 2 »
فأينما كان أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومهما قال أو فعل ، وكلّ حركة وسكنة منه ، فهو الحقٌّ وعلى الحق .
وفي رواية أمِّ سلمة ، جملةٌ أخرى ، وهي أنه صلّى اللَّه عليه وآله قال :
« لن يفترقا حتّى يردا علي الحَوض » .
وبنظري إنَّ هذه العبارة ظريفة جداً ، وفيها سرٌّ .
ثم تقول امُّ سلمة ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« مَن اتّبعهُ اتّبع الحقَّ ومن تَرَكه ترك الحقَّ ، عهداً معهوداً قبل يومه هذا » .
ولقد كان الأئمّة كذلك ، ومنذ اليوم الأوّل لوجودهم عليهم السّلام .
إذن ، فالحق مع أهل البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 119 .
( 2 ) العمدة : 300 ؛ كتاب الأربعين : 92 ؛ بحار الأنوار 29 / 343 و 38 / 35 و 40 / 75 ؛ الصراط المستقيم 1 / 298 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 / 124 - 125 ؛ شواهد التنزيل 1 / 246 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 10 / 270 . سورة الشورى ( 42 ) : الآية 23 .