لقد أخذوها من عينٍ صافية ! ! « 1 »
إذن ، إن كان المراد من « الحقّ » ، هو اللَّه تعالى ، الإيمان ، القرآن ، والمعتقدات الصحيحة الحقّة والعلوم الدّينيّة من التفسير والأحكام والحديث والأخلاق وغيرها ، فكلُّ هذه مأخوذة عن أمير المؤمنين والأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، فهم الذين عرَّفوا الحقَّ ودَعَونا إلى الحقائق وعلَّمونا بها ونشروها بين المسلمين .
لقد ذكر ابنُ أبي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة إجمالًا إنَّ كلَّ العلوم الإسلاميّة مأخوذة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 »
ولكنّي اثبتُّ بالتفصيل بأنّ العلوم الإسلاميّة في صدر الإسلام قد انتشرت على يد أمير المؤمنين عليه السّلام في البلاد الإسلاميّة ، وتحقيقي هذا مستند إلى كتب أهل السنّة ، ردّاً على ابن تيميّة . « 3 »
نظرة إلى علم أمير المؤمنين عليه السّلام
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في الحديث الشريف :
« أنا مدينة العلم وعلي بابها » . « 4 »
وفي حديث آخر عنه صلّى اللَّه عليه وآله ، قال :
هامش
( 1 ) الهداية : 19 و 20 ؛ الطرائف : 329 ؛ بحار الأنوار 5 / 58 ، الحديث 108 .
( 2 ) راجع : شرح نهج البلاغة : ابن أبي الحديد 1 / 17 - 20 .
( 3 ) راجع : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 12 / 48 - 62 .
( 4 ) بحثنا عن هذين الحديثين من حيث السّند والدلالة بالتفصيل في ثلاثة أجزاء من كتابنا الكبير : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ومن شاء التحقيق فليرجع إليه .