وعليه ، فالأئمّة عليهم السّلام أمروا الناس بالمعروف الاعتقادي ، العملي والأخلاقي ، وأوجدوا فيهم الدواعي إلى ذلك .
ولتوضيح هذا الأمر نقول :
لقد قرأنا في آية النفر :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون » « 1 »
ما معنى التفقّه في الدين ؟
وإنّ التفقه في الدين له أبعاد ثلاثة :
1 - البعد الاعتقادي .
2 - البعد العملي .
3 - البعد الأخلاقي .
وما يُدرس في الحوزات العلمية هو بُعد واحد من الفقه .
لقد ثبت أنّ أفعال اللَّه تعالى معلّلة بالأغراض ، فلا عبث على الإطلاق . قال تعالى في القرآن الكريم :
« ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما الَّا بِالْحَق » « 2 »
وقال عزّوجلّ :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبين » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 122 .
( 2 ) سورة الأحقاف ( 46 ) : الآية 3 .
( 3 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 16 .