الزَّكاةَ وَذلِكَ دينُ الْقَيِّمَة » « 1 »
ففي هذه الآية أشير إلى أصل من أصول الدين وهو التوحيد ، ثمَّ ذكر إقامة الصّلاة وإيتاء الزكاة فقط ، وجعل ذلك دين القيّمة .
وفي آية أخرى ، إشارة إلى أنّ إقامة الصّلاة وإيتاء الزكاة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من شرائط الإمامة ووظائف الإمام ، فالإمام الحق يجب أن تتوفر فيه هذه الأمور . يقول تعالى :
« الَّذينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُور » « 2 »
فالإمامة جعلٌ من اللَّه تعالى ، ومن نصب للإمامة والرئاسة الإلهيّة يعتبر أن تتوفر فيه هذه الصفات والشرائط .
ومن ثمَّ ، نخاطب الأئمّة عليهم السّلام ونقول : أقمتم الصّلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر .
المراد من إيتاء الزكاة
وفي تفسير المؤتون الزكاة عدّة احتمالات ، وأمّا إخراجهم زكاة غلّاتهم من أراضيهم التي كانوا يمتلكونها ، فهذا واضح .
الاحتمال الأوّل : إنّ الأئمّة عليهم السّلام ، كما أقاموا الصَّلاة بالمعنى الذي تقدم بيانه ، كذلك آتوا الزكاة ، إذ كانوا يعلِّمون الناس أحكام الزكاة ، ويأمرون الناس
هامش
( 1 ) سورة البينة ( 98 ) : الآية 5 .
( 2 ) سورة الحج ( 22 ) : الآية 41 .