المنافقين ، ووقفوا بوجههم مع كلّ قدراتهم وإمكاناتهم وجبروتهم ، وهذا هو نتاج صبر الأئمّة واستقامتهم وتحملهم ، ولذلك نقول لهم :
« بذلتم أنفسكم في مرضاته » و « صبرتم على ما أصابكم في جنبه »
فالدين الذي جاء به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قد حفظه أهل البيت عليهم السّلام ، وبقي قائماً ببركة وجودهم وتحمّلهم وصبرهم ، ففشلت كلّ محاولات أعداء الإسلام والمبتدعين والمنافقين ، وعلى الرغم من قلّة أهل الدين ، فإن الدين باق .
وعلى الجملة ، فإنّ خطابنا للنبي وآله بقولنا : « أقمتم الصّلاة » إشارة إلى أنَّ الصّلاة هي الدين ، وإلى الجهود التي بذلها أعداء الدين من أجل تقويضه ، وإلى ما تحمّله أهل البيت عليهم السلام في سبيل حفظ الدّين ، ولذا كان من حارب أهل البيت محارباً للَّهسبحانه وتعالى .
وَآتَيتُمُ الزَّكَاةَ
وحفظ الزكاة من جملة المواثيق أيضاً .
والمستفاد من الأدلّة هو أنّ حكم إيتاء الزكاة حكم إقامة الصَّلاة من جميع الجهات .
ولذا نجد أنَّ القرآن الكريم في أكثر الموارد يُقرن إيتاء الزكاة بإقامة الصَّلاة ويجعلهما في سياق واحد ، وفي بعض الآيات ورد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك .
يقول تعالى في كتابه المجيد :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا