هؤلاء ، هم الذين أقسم لهم أبو سفيان قائلًا :
« فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما من عذاب ولا حساب ولا جنةٍ ولا نار ولا بعث ولا قيامة » « 1 »
حتّى إذا وصلت النوبة إلى يزيد قال :
لعبت هاشم بالملك فلا خبرٌ جاء ولا وحي نزل « 2 »
إذن ، فأهل البيت عليهم السّلام هم المقيمون للصلاة أي الدّين ، وأمّا بنو أميّة فقد أضاعوا الصَّلاة ، بل كانوا بصدد تغيير الكثير من شعائر الإسلام ، حتّى أنّهم أرادوا نقل منبر الرسول صلّى اللَّه عليه وآله من المدينة إلى الشام ( ! ) ، وقررّوا إرسال الناس لحجّ بيت المقدس بدلًا من الكعبة ، وقد فعلوا ذلك .
حتى أنهم قالوا بأن عبد الملك بن مروان - العياذ باللَّه - أفضل من رسول اللَّه محمد بن عبد اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله !
لماذا ؟ لأن عبد الملك خليفة اللَّه ! ! وأمّا محمد بن عبد اللَّه ، فهو رسول اللَّه ، وخليفة الرجل أفضل من رسوله . وبناءاً على هذا ، فإن عبد الملك بن مروان أفضل « 3 »
فالأئمّة عليهم السّلام حفظوا شعائر الإسلام والصَّلاة في قبال دعوات
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 53 ؛ تاريخ الطبري 8 / 185 ؛ مروج الذهب 2 / 342 ؛ الإستيعاب 4 / 1679 ؛ بحار الأنوار 31 / 197 ومصادر أخرى .
( 2 ) روضة الواعظين : 191 ؛ تاريخ الطبري 8 / 188 ؛ البداية والنهاية 8 / 246 .
( 3 ) البداية والنهاية 9 / 91 و 92 ؛ العقد الفريد 2 / 354 . جاء في هذا المصدر : « كتب الحجّاج إلى عبد الملكإنّ خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين ! أعلى منزلة من المرسلين » .